المكتوب، تسمية للمفعول بالمصدر، كخلق الله، وصيد الصائد. أو إلى الفاعل، واللام في للكتاب صلة، كالتي في قوله عز وجل: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ (١) أي: كما يطوي الملَك أو الكاتب الكتاب.
والجمهور على كسر السين والجيم وتشديد اللام في ﴿السِّجِلِّ﴾، وقرئ: (السُّجُلِّ) بضم السين والجيم، وتشديد اللام بوزن العُتُلّ (٢). و (السَّجْلِ) بفتح السين وإسكان الجيم وتخفيف اللام بلفظ الدَّلْوِ (٣). (والسِجْلِ) بكسر السين وسكون الجيم وتخفيف اللام بلفظ الحِمْلِ (٤)، وهي لغات مسموعة فيه حكاها أبو الفتح وغيره (٥).
وقرئ: (للكتاب) مفردًا وجمعًا (٦). فالإِفراد على إِرادة الجنس، والجمع على موافقة المعنى.
وقوله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا﴾ محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، وما مصدرية، أي: نعيد الخلق إعادة مثل ابتدائه، أي: مثل ابتداء الخلق.
وقيل: الكاف معمول فعل مضمر يفسره ﴿نُعِيدُهُ﴾، وما موصولة، أي: نعيد مثل الذي بدأناه نعيده (٧). و ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ﴾: ظرف لبدأناه، أو
(٢) نسبها ابن خالويه / ٩٣/ إلى أبي هريرة - رضي الله عنه -. ونسبها أبو الفتح ٢/ ٦٧ إلى أبي زرعة. ولا خلاف، لأن الثاني يروي عن الأول.
(٣) قرأها أبو السمال كما في المحتسب الموضع السابق. والمحرر الوجيز ١١/ ١٦٩. ونسبها القرطبي ١١/ ٣٤٧ إلى الأعمش، وطلحة. وقال ابن خالويه / ٩٣/: هي قراءة أهل مكة.
(٤) هذه قراءة الحسن، ورواية عن أبي عمرو وآخرين. انظر بالإضافة إلى المصادر السابقة: زاد المسير ٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥.
(٥) المحتسب الموضع السابق.
(٦) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ الكوفيون: عاصم في رواية حفص. وحمزة، والكسائي، وخلف: (للكتب) جمعًا. وقرأ الباقون: (للكتاب: ) مفردًا. انظر السبعة / ٤٣١/. والحجة ٥/ ٢٦٣، والمبسوط / ٣٠٣/. والتذكرة ٢/ ٤٤١.
(٧) قاله الزمخشري ٣/ ٢٢.